السيد حيدر الآملي

349

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

البددة : الزهّاد والعبّاد ، منهم يهجرون اللَّذات الدنيويّة . أصحاب الفكرة والوهم بعد الرياضة التامّة . أصحاب التناسخ في صورة الحيوانيّة والنباتيّة . الناسوتيّة : عبدة الشمس ، اليهوديّة عبدة القمر ، الكامليّة عبدة الكواكب . البهاذوديّة عبدة الأصنام ، المهاكاليكيّة لهم صنم يدّعى مهاكاك له أربع أيد ، كثير شعر الرأس ، الركسهيّكيّة حكماء الهند في الأصول ، ومن سننهم أن يأخذوا صنما من أنفسهم يعبدونه ، الدهكينيّة الذين تلقّوا الحكمة من تلميذ فيثاغورس ، الجلهكيّة ، الإكساطوريّة يزعمون أنّ الماء ملك ومعه ملائكة وأنّه أصل كلّ شيء . هذا آخر تعداد أهل الأديان والملل ، وأهل الآراء والنحل من المسلمين والكفّار على رأي صاحب « الملل والنحل » ، وكان الغرض من هذا النقل اطلاع السالك على الآراء والأديان من لدن آدم عليه السّلام إلى آخر الزمان ليحصل له بهذا تنبيه في نفسه واعتقاد جازم في مذهبه ، ويعرف أنّ من بين المذاهب كلَّها ليست الناجية إلَّا طائفة أهل اللَّه وأهل التوحيد الذين هو منهم ، لأنّهم هم المشيرون في هذا التقسيم ، وكلّ من هو خارج عن اثنى وسبعين لا بدّ وأن يكون من ثلاث وسبعين الذي هو من الفرق ( الأولى ) وبذلك يعدّ نفسه منهم ويجتهد فيه حتّى لا يخرج عنهم . [ دائرتين في أهل الإسلام وأهل الكفر ] [ دائرة الإسلام ] الفرقة الناجية ومن هذا قد أنشأنا بعناية اللَّه تعالى دائرتين معتبرتين في أهل الإسلام وأهل الكفر ، كلّ واحدة منهما مشتملة على اثنين وسبعين فرقة ،